شاعر الغربة

الأربعاء,كانون الأول 26, 2007


فرنسية شمطاء ما إنقرضت غرائزها

كأنها بين العاهرات القضاء و القدر

تدافعني بثدييها أسفة-باسمة

وبين شدقيها الوباء الخطر

تناظرني بغائرة عينييها قائلة

بين ساقيي جنة عدن

إن شئت

و جهنم سقر

قد مر قبلك ها هنا أبالسة جن

وقطعان بشر

وركبان عربان وسود وهنود

إلي قد حضروا

ما تقدست دوني قديس دوني

ستراسبورغ قد بدا بها الأثر

تقامر بالباقيات منها على أرصفة هرمات كمثلها

ببدن أعياه الكبر

تضاحك الجدران والعاهرات حولها

يتوجنها بتاج العهرالماضي المنتظر

لا تهدأ لها خاطرة

إذا الزبائن إليها نظروا

كماري أنطوانيت

تبشر ببسكويتها ساخرة

من الذين بخبز رجليها قد غدروا

ما عادت الدنيا كما عهدت

و ما عاد الغمازون للمزها

كأنهم بجيدها ما بصروا

منفوخة بشفاف ريشها كزوجة دوق

عبيده بطروا

عييت بالوجود مضاضة

توقا للضجاع أم توقا للذين على ثدييها قد عبروا

أنا الجمهورية قالت

أنا الحرب و الإستعمار و الإنتصار و الظفر

أنا التي حررت باريس قاطبة

أنا المقاومة والسلاح و الحرية

التي بها قد كفروا

أنا الدولة- المؤسسات - الجمعية الوطنية الشرعية العلمانية

الدستور و العبر

أنا الشعر - الدواويين القصائد

أنا إلزا التي بي ما شعروا

أنا المسرح العريق وفي دمي الأقاصيص و الروايات الليلية والحب و المطر

أنا الفلسفة العبثية الوجودية

الوجود

البنيوية التفكيكية

اللوحات - المنحوتات

تورإفيل - قوس النصر اللوفر

أنا الإليزيه و السياسة ...أنا الرئاسة الديمقراطية

أنا الثورة أيها الزمن القذر

أنا الخمرة المسقية للضائعين البلا مأوى

أنا اللذة الأخيرة للمهاجريين السريين اللذين علي قد سهروا

ودخنت من تلوث المدينة نفسا

فإنتثرت أنفاسها على الأنفاس التي بها مكروا

أنا العذراء قالت مقهقهة

إن أردت تيقنا فبالمخدع الحقيقة الخبر



في29,كانون الأول,2007  -  09:48 مساءً, عاشق الياسمين كتبها ...

اعلم ويعلم الكثيرين ان البعض لا يتمتع بالجراءه عند الكتابه
وبرغم ان البعض يعتقد ان هذا النوع من الجراءه يحمل خدشاً للحياء
الا انى كقارى اعشق هذا النوع لما فيه من وصف للواقع وبلا تزييف
تحياتى لصراحتك الرائعه وطريقتكى البارعه
وخالص امنياتى الطيبه بعاما سعيد

في30,كانون الأول,2007  -  09:15 صباحاً, هشام منور...كاتب وباحث فلسطيني كتبها ...

ابداع جميل
اتمنى لك دوام التوفيق على الدوام
لك خالص امنياتي

في30,كانون الأول,2007  -  09:51 صباحاً, شاعر الغربة كتبها ...

شكرا أخي عاشق الياسمين...فعلا قد يعتقد البعض بأن القصيدة قد تشكل إنتهاكا للحرمة الأخلاقية والطوق الميتافيزيقي المفروض على تناول المأساة الإنسانية خاصة عندما يتعلق الأمر بالجنس كأحد المحرمات الثلات في مخيلة
وواقع الإنسان العربي المسلم...لكن القصيدة وإن تكشفت في
عيون قارئها في تبرج من كل القيود الغيبية والواقعية إلا أنها تمارس في الحقيقة عملية جلد وإدانة إستطيقية للمأساة وأبعادها السياسية كذلك ...ورأيك أخي مقبول ومنطقي لكن الجرأة قد تكون لحظة سريالية متعالية لا تستقيم إلا بوجود الأخر الوجودي الذي يستطيع الغوص في ما وراء اللفظ لإدراك مدى هشاشة التوافقات التى تحضى بقداستنا الموهومة...وكل عام وأنت بخيرودمت عاشقا مدى الدهر

في30,كانون الأول,2007  -  09:53 صباحاً, شاعر الغربة كتبها ...

أخي هشام فرحت كثيرا بزيارتك لمدونتي المتواضعة ...شكرا وكل عام وأنت بخير